نهنئ الشعب الفلسطيني ومحبي محمد عساف في كل مكان بفوز الصاروخ والعندليب النجم ومحبوب العرب محمد عساف

الثلاثاء، 25 يونيو، 2013

فوز محمد عساف يحظى بتغطية كثيفة في الاعلام الالماني

فوز محمد عساف يحظى بتغطية كثيفة في الاعلام الالماني
كتب م. نمر عاروري
لقي فوز الفنان الفلسطيني "محمد عساف" بلقب "فنان العرب" صدى واسعا في الاعلام الألماني المقروء والمسموع والمرئي. ويذكر ان برنامج "اراب أيدل" هو نسخة طبق الأصل عن برنامج الماني شعبي واسع المشاهدة اسمه "سوبر ستار".


على عكس ما هو سائد في العالم العربي حاليا من تراجع للقضية الفلسطينية على كافة المستويات لصالح فوضى الفتاوي وتفاقم الصراعات الطائفية والمذهبية، تلقى الابداعات الفلسطينية اهتماما متزايدا في الدول الناطقة بالألمانية. ويلاحظ اجمالا ان الصورة النمطية للفلسطيني "المقاتل" أو الفلسطيني "المفاوض" بدأت تتراجع لصالح الفلسطيني "المبدع" على كافة المستويات، خصوصا في ظل الجمود الحالي لما يسمى بالعملية السلمية وفشل المستويات السياسية في انهاء الانقسام او احراز اية انجازات فعلية على الأرض ضد تغوّل الاحتلال.

ويبدو  ان الاعلام الغربي بدأ يلقي الضوء على تلك القضية المنسية من زاوية ابداعات رواد في مجالات السينما والفن والعلوم والتربية، كان آخرها فوز الفيلم الفلسطيني "عُمر" للمخرج النصراوي هاني أبو أسعد، بجائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان السينمائي وتعيين الطبيب الفلسطيني النابلسي "رائد عرفات" وزيرا للصحة في رومانيا و تقليد الرئيس النمساوي للبروفيسور الفلسطيني إبراهيم المدفع أعلى وسام شرف تمنحه النمسا، تقديرا لإنجازاته الأكاديمية وليس آخرا فوز المدرسة الفلسطينية د. تغريد محمود داؤود عاروري بجائزة الدولة الألمانية التقديرية للريادة في التدريس.


 الفوز الأخير  للفنان الفلسطيني "محمد عساف" لقي اهتماما واسعا وغير مسبوق في الاعلام الالماني وحظيّ بتغطية شملت كافة وسائل الاعلام من صحف ومجلات كبرى ومحطات تلفزة ومواقع الكترونية، تركزت في مجملها حول هذا الشاب الظاهرة القادم من المخيّم، والذي استطاع كسر جميع الحواجز المادية والابداعية للوصول الى لقب "فنان العرب"، مما قاد الى التفاف الجمهور الفلسطيني حوله واعتباره ايقونة وطنية، تمثل تطلعاتهم في الحفاظ على الروح الوطنية الوحدوية لشعب يعيش نصفه تحت الاحتلال ونصفه الآخر في المخيمات والشتات. ياتي هذا في ظل الخواء والافلاس الذي تعاني منه كافة المستويات السياسية الفلسطينية الحالية وفشلها المزري في تمثيل التطلعات الوطنية لشعبها في الوحدة والتحرر .

صحيفة "دي بلد" الألمانية الشعبية الأوسع انتشارا والمعادية غالبا للفلسطينيين عنونت خبرها كالتالي: محمد عساف من قطاع غزة، ما الذي يجمع هذا الشاب مع "بياتريس ايغلي" الفائزة بلقب "سوبر ستار" في النسخة الألمانية؟ اما صحيفة "فرانكفورتر الغماينة" الرصينة فقد عنونت خبرها كما يلي: فلسطيني يربح لقب "فنان العرب"، وذكرت في متن الخبر ان هذا الفلسطيني قادم من مخيم للآجئين من قطاع غزة. صحيفة "زود دويتشه تسايونغ" التي لا تقل رصانة نشرت الخبر تحت عنوان: فلسطيني يربح لقب "فنان العرب" واضافت ان محمد عساف من مخيم اللآجئين في غزة اهدى فوزه لشعبه الفلسطيني الذي يعاني من الاحتلال منذ اكثر من 60 عاما.

في حين عنونت مجلة "دير شبيغل" الواسعة الانتشار ايضا خبرها بشكل فيه تعاطف واضح وكتبت: لآجيء فلسطيني يفوز باللقب الأول في برنامج المواهب، واضافت: نجح محمد عساف في دفع جماهير الشرق الأوسط لينسوا مشاكلهم لليلة واحدة وقصة نجاحه تشبه "الحكايات الخرافية"، واضافت انه اصبح لفلسطين بطل تحاول المستويات السياسية استغلال محبة الجماهير له!.

مجلة "شتيرن" عنونت خبرها بعنوان مثير  مستوحى من مسلسل كوميدي امريكي معروف على مستوى عالمي واسع "غلي من غزة" وكتبت المجلة في متن الخبر: شاب من مخيم في قطاع غزة يفوز باللقب في برنامج "اراب ايدل" ويزعج بفوزه السياسيين المتشددين ويسعد الناس المتعبين من الكفاح، واضافت انه يرجح ان فوز محمد عساف دفع بالفلسطينيين الى الشوارع بعدد يتجاوز اؤلئك الذين خرجوا احتفاءا باعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة بلفلسطين كدولة. محطات التلفزة والاذاعات غطت الخبر ايضا بشكل واسع واهمها التلفزيون الرسمي (ARD) الذي يشاهد نشرته الاخبارية الملايين والذي ذكر في تقرير له من مراسله في تل ابيب ما خلاصته ان الفلسطينيين تعبوا من الصورة النمطية للمعاناة التي تعود عليها العالم عنهم وتنتظرها ايضا منهم قياداتهم السياسية. خلاصة الموضوع ان نجاح محمد عساف ادخل فلسطين والقضية الفلسطينية الى ملايين البيوت الألمانية دفعة واحدة وقدم فلسطين في صورة فاجأتهم ولم يتعودها، وتناقضت مع الصورة النمطية المعروفة لديهم عن الفلسطيني! ومن المأمول ان تصل رسالة مفادها ان فلسطين تستطيع ان تدافع عن نفسها ببعض الفولاذ ان اعتدي عليها، ولكنها في الوقت نفسه قد تطرب العالم بصوت فنان مبدع قادم من "بؤس المخيم" الذي لا يجوز ان يبقى قدرا!